الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٩قلت له: وأين تكون اللفافة من أكفانه، أهي فوق الجميع؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك عندي على ما أراه إن صحّ، إلا على رأي من قال من مخالفينا في كفنها: أنه يشدّ على وسطها بثوب يجمع الكل من ثيابها، والشيخ أبو سعيد ? لم ينكره عليه في ردّه فيغيره؛ بل أتى من بعده بما يدلّ على أنه مما يخرج في معاني ما عن أصحابنا في ذلك.
قلت له: وما أولى من الثياب في كفن(1) الموتى؛ من ذكر أو أنثى عرفني به؟ قال: قد قيل في البياض: إنه أولى ما يكون في أكفانهم، وأحسن ما أمكن في الحال فقدر عليه.
قلت له: وما كان منها مصبوغا، أيجوز لهما جميعا من ضرورة أو لغيرها أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه في الأثر، وهو كذلك لعدم ما يمنع منه في النظر. وقيل: بالمنع. وقيل: بالكراهية، والإجازة أكثر، ويعجبني أن لا يمنع ما جاز في الصلاة، إلا أنّ البياض هو المستحسن أن يكون مع المكنة في كفن الأنثى والذكر، وعلى هذا دلّ ما في الخبر من تصريح لا مزيد عليه، والمصبوغ دونه /158/ وإن جاز، وبعض أعجبه من بعد أن أجازه أن يغسل فأحبه، ولعله إن أمكن، وإلا فهو كذلك.
قلت له: وما الذي يجوز في الكفن من أنواعها عرفني به؟ قال: فهي في قول ذوي الفِطن ما يكون من الكتان، أو القطن، أو الصوف لا غيره. وقيل: بالشعر مع ما تيسر من شيء يوافق السنة، ولعلّي أن أقول في الوبر بأنه كذلك؛ إذ لا أرى له مخرجا من ذلك.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: كفنها.