قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٠

قلت له: وما كان من أنواع الحرير، مثل الخز والإبريسم والقز، فكذلك أم لا؟ قال: قد نهي عن لباسه الرجالُ(1) تحريما في الحياة إلا لضرورة، وأُحلّ للنساء على حال، وبعد الوفاة فكذلك. وقيل فيه: بأنه مكروه؛ لا ما زاد عليه من تحريم في ذلك.

قلت له: ويجوز لغير البالغ من الذكران، ولا يكره أبدا أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه في الصبيان، ولكن لابدّ له وأن يلحقه في هذا الموضع معنى القول بالكراهية، وينظر في ذلك.

قلت له: فإن أخطأ به من أراد(2) غيره فيمن ليس له فيه أن يتعمّده؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء عليه؛ إلا أن يمنع من جهة أخرى هي لحرامها بالترك أحرى على حال، /159/ أو على رأي من لا يجيزه في موضع الرأي، فعسى أن يكون ما زاد على مقدار ما له من كفن في ماله لإتلافه به حقّ من له فيه حقّ على هذا من أمره في ضمانه الموجب، في كونه لغرمه في موضع [خطأ أو نسيان](3).

قلت له: وما كان من جلد ما يؤكل لحمه؛ فيجوز أم لا؟ قال: فعسى أن يكون من أنواع ما بقي أن يكفن به، فيدخل في جملة المنفي على رأيه، إلا أني لا أعرفه من نوع ما يتفق على أنه من الممنوع لجواز الصلاة به. وإن كان ما أجيز من الثياب في مثل هذا فهو كذلك لقربه من الإجازة، ولعله أن يكون من الحرير أولى إن صح ما فيه أراه فتعرفه، فإني لا أحفظه من أثر فأخبرك به عن ذي

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: للرجال.

(2) ق: رأى.

(3) ث، ق: خطئه أو نسيانه.

١٠٬٤٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.