الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٢نقص لهما، وإن لم يبلغ إلى ما به من عورة فهي بالستر أحقّ، فإن زاد فهو لما علا، فإنّه به أولى إن صحّ ما فيه أرى.
قلت له: وما بقي من رجليه، أو ما يكون من بدنه أو يديه؟ قال: فإن قدر على لفّه بالإذخر، أو ما يكون من لحاء الشجر وغيره من أوراقه أو ما أشبهها، وإلا فهو موضع العذر /161/ لمن دفنه كذلك.
قلت له: وعلى هذا يكون من لم يكن له ما يوارى عورته أم لا؟ قال: نعم؛ إذ لابدّ له من أن يدفن من بعد أن يغسل فيكفن إن قدر عليه، وإلا فكما أمكن في حاله(1) ذلك، ولا لوم على من أودعه في مدفنه كذلك.
قلت له: فإن وجد بساطا من أسل، أو طرفا من سعف النخل، أو ما يكون من نحو هذا، أعليه(2) وله أن يلفّه فيه أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ في الأثر ما يدلّ على ما في النظر من جوازه، وصحة لزومه على من قدر على ذلك.
قلت له: فالمرأة إذا لم يكن لها مال، أيؤخذ زوجها بكفنها على حال أم لا؟ قال: لا أعلمه إلا ممّا يختلف في لزومه له لقول من يوجبه عليه. وقول: من يراه على البالغين من ورثتها، كلّ على قدر ميراثه منها. وقول: من لا يلزمهم ذلك.
قلت له: والعبد ومن يلزمه في حاله أن يعوله من ماله؟ قال: إن (ع: ليس) عندي في هذا من حفظي شيء أرفعه نصّا بحروفه، أو ما يكون على المعنى من لفظي في حكمه، إلا أني لا أبعده من أن يلزمه لرأي من يقول فيه بأنه على وارثه، ولعلّه لا يتعرّى من أن يلحقه الرأي لقول من نفى ذلك.