قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٣

قلت له: فإن كان لا ممّن يلزمه في الحال عوله؛ من ولده، أو أبيه، أو أمّه، أو أخيه؟ قال: فعسى أن يكون /162/ من لزومه أبعد؛ لأنّه في أصله في ماله لا في مال الغير، إلا على قول من يجعله في موضع عدمه على من يرثه من أهله، فإنه ممّا يجوز عليه لأن يخرج فيه معنى ذلك.

قلت له: فهلاّ يجوز أن يدفع به من الزكاة لفقره أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع من فعله لعدم جوازها في مثله على أيّ حالة كان من جوره(1) أو عدله.

قلت له: فإن دفع بها إلى من يجوز له من الفقراء فجعلها عن رأيه في كفنه؟ قال: قد قيل بجوازه له، ولكنّه لا يتعرّى من أن يلحقه معنى الاختلاف على حال، إن صحّ ما أرى لرأي من يقول فيما صار في يده منها أنّه لا من ماله، وما لم يخرجه فيما جاز له فهو على حاله، وعلى هذا فكأنه موجب المنع منه بعد، على ما به لم يزل عنه

قلت له: والبالغ والصبيّ في هذا من ذكر وأنثى على سواء في المنع أم لا؟ قال: لا أدري فرقا في هذا فأعرفه حقّا من جهة نقل ولا حجّة عقل؛ لأنه على عمومه وعلى من يدّعي جواز الخصوص أن يأتي دعواه بدليل، وظنّي أنه ما إلى وجوده من سبيل فأعرفه، ودع ما ليس فيه مطمع.

قلت له: فالصبيّة إذا لم يكن لها مال؛ على(2) زوجها /163/ البالغ أن يقوم بكفنها أم لا؟ قال: لا أعلمه في اليتيمة ممّا يلزمه. وأمّا من تزوّجها على رأي أبيها؛ فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه معنى ما في البالغ من رأي لقول من يجيزه

(1) ق: جوازه.

(2) ق: أَو على.

١٠٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.