الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٤فيثبته على حال، ويجوز لأن يكون في معنى اليتيمة على قول من لا يجيزه أبدا، أو(1) يقول بوقوفه إلى أن تبلغ فترضى به، وإلا فلا جواز له.
قلت له: وعلى قول من لا(2) يجعله على الزوج، فإن كان صبيّا، أيكون في ماله لزوجته البالغ أو الصبية؟ قال: لا يحضرني في المسألة شيء أحفظه أثرا فأرفعه لغيري خبرا، ولا يبين لي أنه في ماله نظرا؛ كلاّ لا(3) شيء عليه ثمّ على حال.
قلت له: فإن لم يصحّ أنه ذكر ولا أنثى؟ قال: فهو الخنثى، ولابدّ من أن يكفن مع القدرة على تكفينه من ماله، فإنه فيه كغيره قطعا، وعلى ما به من أشكال فهو في الحقيقة إما ذكر وإما أنثى على حال. ومن القول فيه: إنه يكفن في إزار، وقميص، وخمار، ولفافة، فيجعل إزاره من تحت القميص أسفل من الثديين. وعلى قول آخر: من فوقهما، وما جاز لأن يكفن فيه الرجال جاز في الخنثى لجوازه في الأنثى.
قلت له: فالمحرم بالحج من أنثى، أو ذكر، أو خنثى، ما الوجه في تكفينه أخبرني /164/ به؟ قال: قد قيل فيه: إنه يكفن في ثوبيه. وفي قول آخر: أو مثلهما، ولا يلفّ على رأسه، ولا يخمّر، ولا يمسّ طيبا، ولا يغير(4). وقيل: لا يغطى رأسه ولا وجهه. وبعض أجازه في الوجه خلافا لليهود، ولا نعلم أنّ أحدا