الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٥يقول بجوازه في الرأس، إلا أن يكون على قول من يذهب في موته إلى أنه مزيل لإحرامه، ورافع لما فيه إن صحّ، ولعله لا يخرج من الصواب في النظر، إلا أنّ ما قبله أكثر ما في الأثر. ولعلّي أن أقول في المرأة والمشكل إنهما على ما أراه في تكفينهما مثل الرجل بالذي أحرما فيه من لباسهما، غير أنّ الرأس لابدّ وأن يغطى من الأنثى، ويقنع من الخنثى، ويصحّ لأن يختلف في الوجه من كل منهما، وعسى أن يكون الاقتفاء لما كانا عليه في إحرامهما أولى وأحق في نظر من له معرفة بالحق.
قلت له: فإن كفن في شيء لا يؤمر به إلا لعدم ما به يكفن من الثياب في الحال، أو لفقر من المال، ثمّ وجد له من بعد لفّه كفن من عنده، أو تصدق عليه به؛ قال: فعسى أن يحل فيجوز على هذا أن يحلّ عنه ما به فيبدل ما هو الأحق في تكفينه لوجوده، والأولى على حال.
قلت له: /165/ فإن دفع له شيء(1) من الأكفان على وجه الصدقة، وبقي من كفنه بقية؛ فلمن تكون في حكمها؟ قال: فهي لما جعلها من تصدق به عليه، وإلا فالرجوع بها إليه من واحد أو أكثر.
قلت له: فإن لم يوص به من بعد أن بلغ الحلم(2) لعذر أو لغيره؟ قال: فهو على حال فيما تركه من مال، إلا لمانع حقّ من جوازه، وإلا فهو كذلك، ويجوز لوارثه فيلزمه مع القدرة أن يخرجه له من ماله على قول من يذهب في رأيه إلى أنه