الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٦من رأسه، وعلى قول من يجعله في ثلثه؛ فحتى يصح معه الوفاء منه به إن كان هنالك ما يمنع من جوازه قبل ذلك.
قلت له: فإن لم يكن من ورثته، ولا من أوليائه؛ فليس له أن يفعله في ماله إلا بأمر الولي، وعند الوصاية به؛ فعن رأي الوصي؟ قال: نعم، هو كذلك، ما كان في الحاضرين من له الأمر في إخراجه من مال الهالك، أو أمكن لأن يكون عن رأيه، وإلا جاز لمن حضره أن يخرجه من ماله على حسب ما مضى من القول في ذلك.
قلت له: فإن أخرجه من عنده عن رأي نفسه على أن يرجع به إلى مال الهالك في موضع عدمه، لمن هو أولى منه بذلك؟ /166/ قال: قد قيل فيه: إنه إن أشهد عليه جاز له أن يرجع به، وإلا فلا يجوز إلا عن رضا من الورثة؛ لأنه في معنى من قد تطوع به في ظاهره ما لم يصحّ، وأما فيما بينه وبين الله؛ فله ولا شيء عليه إن قدر على ستره.
قلت له: فإن أدرجه في أكفانه فلفّه بها، أيجوز أن يشق من لفافته ما به يخرمها عليه أم لا؟ قال: قد رخّص في هذا فأجيز لمن فعله، واختار بعض أن يشدّها عليه بالخيوط، ولعلّ ما قبله أظهر قولا أو(1) أكثر فعلا.
قلت له: فإن عمد إلى أحد الأمرين في جهازه فعمله، ماذا يأتي في أمره من بعده حين أتمه؟ قال: قد قيل: إنه(2) يجعل على السرير؛ فيدخن عليه بالعود،