الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٦٨له على رأي من قال به. وفي قول آخر: لا يزاد عليها شيء، إلا أن لا تكفيه فيعجبني أن لا يمنع من الزيادة على ما فيه؛ لأنّ(1) المنع منه كأنه لا يصح هنالك لبعده في النظر من ذلك.
قلت له: فإن لم يوجد به شيء من ثيابه التي قتل فيها؟ قال: ففي غيرها يكفن /168/ على ما أراه إن صحّ في موضع ما يمكن؛ فإنه لابد من تكفينه مع القدرة عليه في حينه.
قلت له: فإن وجد بعض جسده لا كله، أيكفن على مقداره أم لا؟ قال: نعم(2)، قد قيل: إنه يكفن ما يوجد منه، ولا أعلم أني أجد في هذا إلا ذلك.
قلت له: فالذمّي إن مات بين ظهراني المسلمين، أعليهم أن يكفنوه في شيء من ثيابه أم لا؟ قال: من كان من أهل الإنكار فلا كرامة له في هذا بما لأهل الإقرار من تطهير له في حين، ولا تحنيط ولا تكفين، فإن كان ولابدّ من ستره فيلوى على ما به من عورة خوفا من بدوّها لمن يلي بدفنه في قبره، وكفى عن المزيد على ذلك.
قلت له: وعلى هذا يكون البالغ والصبي من المشركين إذا ماتوا عند المسلمين؟ قال: هكذا يخرج فيهما عندي من القول في ذلك.
قلت له: وإن كانت المرأة زوجة لمسلم؟ قال: فهي كذلك. ولو كان في بطنها منه حمل؛ فلا فرق في ذلك.