قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٧١

وروي عن ابن عباس أنّه حضر جنازة ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تزلزلوا، وأرفقوا فإنها أمّكم، وقال: إنّها لا تشيّعكم، وإنّما تشيّعونها، فامش عن يمينها وعن شمالها؛ يعني عن يسارها.

وقال حذيفة: رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة، وقال: إنما فعلنا ذلك لضيق سكك المدينة، لقد علمنا أنّ فضل من مشى خلفها على أمامها كفضل المكتوبة على النافلة، والمشي خلف الجنازة أفضل، هكذا قال أصحابنا.

مسألة: كان ابن عباس، والحسن، والحسين قاعدين، فمرّت جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: إنّك والله قد علمت أنّ(1) رسول الله قد قام، فقال الآخر: إنّك لتعلم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد جلس، وقالوا: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «شيّع /171/ جنازة ماشيا، ورجع راكبا»، فسئل عن ذلك فقال: «رأيت الملائكة تمشي فمشيت معهم، فلما ذهبت الملائكة ركبت»(2).

مسألة: قال: والسنّة بالجنائز أن يسرع بها دون الخبب.

قال: والسنّة حمل جوانب السرير الأربعة، ثمّ تطوّع إن شئت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «كان إذا شهد جنازة أحد(3) مقدم السرير؛ الجانب الأيمن فوضعه على

(1) ق: بأن.

(2) أخرجه بلفظ: « … إِنَّكَ عَرَضْتَ عَلَيَّ دَابَّتَكَ وَالْمَلائِكَةُ تُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَلَمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وَالْمَلائِكَةُ تَمْشِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَضْتَهَا … » كل من: البزار في مسنده، رقم: 3191؛ وسراج الدين الشافعي في تحفة المحتاج، 2/ 20.

(3) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: أخذ.

١٠٬٤٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.