قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٧٨

مسألة: وعن الضحك خلف الجنازة؛ فما نرى أحدا من أهل الحنيفة(1) يفعل ذلك، وأما الحديث خلف الجنازة فهو ينهى عنه.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن ?: وعن الذي يلي جنازة امرأة فيضيق عليه الوقت، فيحمل جنازة المرأة كما تحمل جنازة الرجل بغير نعش؛ قلت: هل ذلك صواب؟ فليس ذلك بصواب؛ إلا على الاضطرار في وقت لا يمكن ذلك ولا يطاق من أمر حابس، فالمضطر معذور، ولا يضيع سنن الإسلام لاختيار /177/ العام، فإذا وقع الضرر فالله أولى بالعذر، وله الحمد.

وقلت: إن فعل ذلك من سعة من الوقت وفسحة، هل يتولى هذا في(2) فعله بمنزلة الخطأ، وهل عمل النعش من الأمر الذي لا يصلح تركه؟ فعمل النعش قد جاء به الأثر(3) فيما عرفنا من قول المسلمين: إنه لا يترك، ويعمل على ما جاء به(4) الأثر على الجارية إذا ماتت، وهي ممن يستتر ويستحيي(5) صاعدا في ذلك على النساء، فمن ضيّع ذلك بجهل منه أو بعمد لترك آثار المسلمين فهذا يستغفر ربه، ويدع خسّة حاله في ذلك، ويتحوّل(6) إلى اتّباع قول الفقهاء، ولا يستخفّ بشيء من قوائم أبواب الإسلام، والله توّاب رحيم.

(1) ث: الخيفة. وفي ق: الحقيقة.

(2) ق: على.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث، ق.

(5) ق: يستعلي.

(6) زيادة من ث، ق.

١٠٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.