قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٥

مسألة: وقد(1) كان بعض الفقهاء يكره المشي بين القبور بالنعل، برواية ذكرها(2) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «أمر أصحابه بخلع النعال بين القبور»(3).

مسألة عن قيس بن عباد أنّه قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرهون رفع الصوت عند ثلاثة: عند القتال، وعند الجنائز، وعند الذكر، وكذلك عن الحسن.

مسألة: ويكره الكلام في القبور، وعلى الجنائز. قال قوم: حتى يدفن. وقال قوم: حتى يضرب بالطين على القبر. وقال آخرون: حتّى يصلّى عليه، وأحبّ كراهية الكلام حتّى /184/ يدفن. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان الخروصي: قلت له: فإن طهر وكفن، فصلّي عليه، وبقي ما أريد به من دفنه، فكيف يحمل إلى قبره؟ قال: على أعناق الرجال إلا لضعف عن ذلك في الحال، فيجوز لأن يحمل على دابّة توصله إلى مدفنه، أو ما دونه، أو ما يكون من نحو ذلك.

قلت له: فإن حمل على الدابّة أو ما أشبهها من شيء في موضع القدرة على حمله بالأيدي أو على الأعناق(4) من حاضريه؟ قال: فعسى أن لا يبلغ بهم إلى شيء، إلا ما هم به من تركهم الأفضل إلى ما دونه من منزلة أسفل، فكيف

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3230؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الجنائز، رقم: 2048؛ والطبراني في الكبير، رقم: 1230، 2/ 43.

(4) ث: أعناق. ق: الانعناق.

١٠٬٥٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.