قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٨٩

المرأة فكأنها لا في معذرة من دفنه ما كانت على مقدرة، إلا لوجود من يقوم به من الرجال، وإلا فهي كذلك على حال.

قلت له: فإنّ في هذا ما يدلّ على لزومه لمن بلغ من الأحرار فقدر عليه، أو ليس كذلك؟ قال: بلى، هو كذلك في لزومه لمن بلغ من الأحرار فبقي في عقله حين لزوم فعله، وكذلك من أذن له به من القن(1)، فإنّ من(2) فارقه عقله فجنّ ليس(3) عليه شيء من ذلك.

قلت له: فإن احتيج إلى ما يحمل عليه من سرير، أو دابة، أو ما يكون من جرائد النخل، أو الخشب في الحال، أهو على حامليه، أو فيما تركه من المال، وكذلك ما يلوى عليه من الحبال(4) في موضع الحاجة إليها، عرفني جميع ذلك؟ قال: فهو على من يحمله من النساء أو الرجال لرأي من قال به في السرير وما أشبهه في المعنى، فلا يصحّ إلا أن يكون على قياده، كذلك في قول من به خبير، وعسى أن يجوز في الحبال(5) لأن تكون على هذا الحال. وإن قيل في هذا: بأنه فيما تركه من المال لم أبعده في الرأي من أن يجوز على رأي تقريبا له؛ من الماء أو ما زاد عليه في جهازه إلى أن يدفن في قبره على قول من أجازه في ماله كما مرّ في ذكره، وكلّه لا من حاجة في الأصل، ولكن من حاجة من بلي به لأداء ما

(1) القِنُّ: العبد للتَّعْبيدَةِ، وقال ابن سيده: العبد القِنُّ الذي مُلِكَ هو وأَبواه. القِنَّ مأْخوذٌ من القِنْيَة، وهي المِلْكُ. لسان العرب: مادة (قنن).

(2) زيادة من ث، ق.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: العياد.

(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الحال.

١٠٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.