الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٩٦قلت له: فالرجل من أولى به في موضعه بلحده /197/ الذي أعدّ له؟ قال: فعسى أن يستحسن في هذا أن يكون لوليّه أو من يأمره كرامة له من حاضريه، لا في [منع من](1) جوازه لهم إلا بإذنه، لعدم ما يدلّ في الإباحة على شرطه أثرا يتبع فيه، أو يوجبه الرأي نظرا، [إلا أنه](2) صاحب المصيبة، فالرجوع فيه إلى تقديمه لمعنى ما أريد به من تكرمة(3) حسن، وإن جاز غيره في ذلك.
قلت له: فالمرأة من أولى بالوضع لها في قبرها؟ قال: أولى الناس بغسلها، ولعلّي أن أقول في بعلها: إنه أولى من الجميع إن حضرها، وإلا فالأقرب من كل ذي محرم منها. وعلى قول آخر: فيجوز لأن يكون كغيره ممن ليس له حرمة معها لرأي من لا يجيز له أن يطهّرها بعد موتها، إلا أن ما قبله أكثر ما في ذلك.
قلت له: فإن حضرها أبوها وزوجها وابنها أو(4) أخوها؟ قال: قد مضى من القول ما يدلّ في الزوج على أنه أولى بها في هذا لمعنى(5) ما به من مسّها، وإن كان من وراء ثيابها فإن اشتركوا فالزوج أولى بوسطها، والأب بما يلي رأسها، والابن أو الأخ بما يلي قدميها. وعلى قول آخر في زوجها وابنها: إنهما يكونان(6) /198/ في الوسط، والانفراد به من الزوج أولى ما بها كما هو في القول الأول، إلا على قول من يجعله بمنزلة الأجنبي في ذلك.
(1) ق: موضع.
(2) ث: لأنه.
(3) ث، ق: تكريمه.
(4) ث، ق: و.
(5) ث، ق: المعنى.
(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يكون.