قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٩٧

قلت له: فإن كان عند المحرم أجنبي، أو من لا تحرم عليه في الأصل؛ ما أولى لكل منهما أن يكون عليه في هذا منها(1)، أخبرنيه؟ قال: قد قيل: إنه يكون الأجنبي من الناس، أو من هو بمنزلته في الحرمة عند الرأس، وذو المحرم من أسفلها، وما كان على العكس من هذا فلا أقول بتحريمه على من فعله ولا بتأثيمه إن أُبقي ما ليس له، وإن كان بما لا شك فيه فهو كذلك.

قلت له: فإن حضر الوليّ، فهل لغيره أن يجعلها بغير إذنه في لحدها أم لا؟ قال: فالوليّ في تنزيلها به هو الأولى، وليس لغيره معه إلا بأمره.

قلت له: فالوليّ، هل له أن يأمر به غيره أم لا؟ قال: قد قيل بالمنع له من جوازه، إلا الثقة(2)، أو يكون معه وله قدرة إن أراد بها ما ليس له أن يمنعه شرطا في إباحته متى(3) إن صحّ، وإلا فلا جواز لذلك(4).

قلت له: فإن امتنع الولي من دفنها وأبى أن يأذن به لغيره، أو كان في منزلة من لا أمر له؟ قال: فهو في(5) وجوده كعدمه ومع حضوره /199/ كغيبته لا فرق، وإن(6) حضر من لا أذن له لم يسمع لقوله، وإن أمر لخروجه من يديه إلى من له أو عليه.

(1) ق: منهما.

(2) ق: لثقة.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: مني.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ذلك.

(5) زيادة من ث، ق.

(6) ث، ق: لإن.

١٠٬٥٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.