قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٩٨

قلت له: فإن لم يحضر أحد من أوليائها؟ قال: فالأمر فيه إلى من حضرها من الصالحين؛ [فإن هم](1) عدموا في الحال فلابدّ من دفنها، وعلى من به بلي أن يتقي الله في نفسه أن يأتي منها ما لا(2) يحلّ له، ولا شيء عليه في أدائه لما عليه، أو ما يكون له.

قلت له: فالعبد، من أولى به من سيده أو ابنه أو ولده؟ قال: قد قيل فيه: إنّ سيده أولى به من ولده وأبيه، وفي هذا ما يدلّ بالمعنى في الحر على أنّ وليّه من الغير أولى إن صحّ ما فيه على قياده أرى، وإلا فظنّي في الذي وجدته من قول في دفنه بأنّه كذلك، وقد مضى القول في ذلك.

قلت له: فالرجل والمرأة؛ ما صفة وضعهما [في القبر](3) حال دفنهما، وماذا يصنع بهما، أخبرني به مأجورا؟ قال: قد قيل: إنّه يضجع على يمينه برفق، فيستقبل بوجهه القبلة، ويقطع عنه الحزائم، ولا يخرج الثوب عن وجهه. وفي قول آخر: ترخى حزائمه، ويحسر عن خدّه الأيمن حتى يظهر كلّه على /200/ الأرض. وفي قول آخر: ترخى فلا يبرز خدّه، ويترك على حاله. وفي قول آخر: يكشف عن عينه اليمين ليعاين بها منكرا ونكيرا عند سؤالهما له، ثمّ تنصب عليه اللّبن أو ما أشبهها(4) نصبا، وما كان من خلل بينها فيصلح، ثمّ يطيّن عليه إن أمكن، وبعده فيهال عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل، ث: فإنهم.

(2) زيادة من ث.

(3) ث، ق: بالقبر.

(4) ث: أشبههما.

١٠٬٥٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.