قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٩٩

قلت له: ومن أيّ موضع يدخل في قبره فيوضع في لحده؟ قال: قد قيل فيه: إنّه يدخل به من جهة رجليه؛ فإنها هي الباب في قولهم لإدخاله في قبره، والقول في الابتداء بوضع اللّبن على لحده لمعنى ما أريد به من سدّه كذلك، فاعرفه(1).

قلت له: فالستر بشيء من الثياب على القبر، أو ما يكون من ساتر لمن به يقبر حين الوضع له؛ ممّا به يؤمر أم لا؟ قال: نعم، قد قيل به في الرجل والمرأة جميعا. وبعض نهى أن يجعل على الرجال، ولا يبين في لزومه ولا وجه النهي عنه على حال؛ لأنّه ممّا يحسن في النظر، ولا يخطئ في دينه من قاله أو عمل به رأيا، ولا ينكر عليه في نهيه لثبوته في الأثر، [وهم منّا](2) أدرى وأبصر.

قلت له: وما يقال عند وضعه في اللّحد من /201/ قول؟ قال: "بسم الله، وعلى ملّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". وفي قول آخر: "بسم الله، وعلى ملّة رسول الله، وسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". ومنهم من يقول: "بسم الله، والحمد لله، وعلى ملّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". وفي قول آخر: "بسم الله، وبالله، وعلى ملّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، منها خلقناكم، وفيها نعيدكم، ومنها نخرجكم تارة أخرى"، وكلّها بمعنى، فإن كان وليّا دعا له من بعده(3) بما فتح الله من قول في ذلك.

قلت له: فإن ضمّه في لحده، وطيّن عليه فأتمّه(4)، ثمّ أراد أن يخرج؛ فمن أين يكون خروجه؟ قال: فالذي به يؤمر أن يكون خروجه من بابه مثل دخوله، لا

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ولا.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بعد.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فاثمه.

١٠٬٥٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.