قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٠

فرق بينهما؛ لأنّه باب لهما، فإن فعل في هذا الموضع أو ما قبله غير ما به يؤمر، ولم يكن على وجه الاستخفاف في خلافه لم يؤزر؛ لأنّي لا(1) أراه لازما فيكون في تركه لما عليه ظالما إلا(2) لما به يعذر، وإلا فهو كذلك؛ بل هو في نفسه من المستحبّ لمن قدر أن يعمل به فأمكنه ذلك.

قلت له: فهل له من بعد أن يجعله في لحده أن يخرج قبل أن يتمّ ما أريد منه؛ /202/ من نصب اللّبن، أو سدّ الفرجة، أو تطيين عليه؟ قال: قد قيل: إنّه لا يخرج إلا من بعد أن يتمّه، ولا يبين لي وجه لزومه في موضع القيام به من غيره، أو ما يكون له من عذر في ذلك.

قلت له: فإن خرج لما به يعذر في حاله فلم يتمّه له أحد غيره، وبقي على ما به، هل عليه لزوال ما كان موجبا لعذره أن يرجع إليه لتمامه أم لا؟ قال: هكذا يبين لي في موضع قدرته على ذلك.

قلت له: فإن كان خروجه لغير عذر يكون، وليس هنالك من يقوم به غيره؟ قال: فهذا لا يبين لي وجه جوازه له، لأنّه(3) في محلّ المنع له من ذلك.

قلت له: فإن ضاق به لحده، أَيجوز أن يخرج منه ليوسع له فيه قبل أن يطيّن عليه؟ قال: قد قيل بجوازه، ولعلّه لا يصحّ فيه إلا ذلك.

قلت له: فإن لم ينل رأسه الأرض، أَيجوز له أن يوسده حجرا أو لبنة؟ قال: نعم، قد قيل بجواز ذلك.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) زيادة من ث، ق.

١٠٬٥٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.