الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٢قلت له: فإن اضطرّ إلى أن يجعل(1) الاثنان والثلاثة، أو ما زاد على هذا من الموتى في كثرة مثل القتلى(2) في قبر واحد أم لا؟ قال: نعم، قد قيل /204/ فيه بجوازه عند الضرورة إليه، إلا أنّه في القول يقدّم الفاضل إلى القبلة على المفضول، والرجل على المرأة، والبالغ على الصبيّ، والحرّ على العبد، ولعلّه عند المكنة، وإلا فكما أمكن، حتى في النساء مع الرجال، ولا نعلم أنّ أحدا يمنع من جوازه في هذه الحال.
قلت له: فإن وضع كلّ واحد منهم في لحد منفردا به على حده، إلا أنّهم في حفرة واحدة؟
قال: فهو في قبره على حده لانفراده عن غيره في لحده، وإن كانوا في حفرة واحدة تجمع الكلّ فهو كذلك في حكمه؛ لأنّ القبر هو نفس اللحد في اسمه، لا ما زاد على ذلك.
قلت له: فإن لم يمكن(3) أن يلحد لهم، أَيجوز أن يجمع الكلّ منهم في حفرة واحدة بغير لحد، وإن كانوا عراة لا أكفان لهم ولا ما يواري عوراتهم؟ قال: نعم هو كذلك في قول الشيخ أبي سعيد ?، ولا نعلم أنّ أحدا يمنع من ذلك.
قلت له: ويجوز أن يهال التراب على أبدانهم في هذه الحال مباشرا لها أم لا؟