قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٥

قال: قد قيل: إنّه لا بأس على من فعله لجوازه له، ولا شيء عليه فيما أصابه من خدش، أو كسر، أو قطع /207/ لشيء من أعضائه، أو ما يكون من بدنه أو في ثوبه؛ لأنّه موضع ضرورة، فلا ضمان في ذلك.

قلت له: فإن أمكنه أن يحفر له من تحته فلم يفعل، وسحبه إلى ما هو أبعد، أعليه ضمان ما أصابه في سحبه أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بضمانه لتركه ما له وعليه، وفعله لما ليس له فيه.

قلت له: فرشّ الماء على قبره بعد الفراغ من دفنه؟ قال: فهو ممّا به يؤمر، فلا ينبغي أن يتركه من يقدر، وإن قلّ في مقداره من صاع، [أو كوز](1)، أو ما دونهما، فإنّه من السنّة بلا نزاع في ذلك.

قلت له: ويجوز في القبر أن يزاد على ترابه شيء من غيره؟ قال: فهو من المكروه، فينبغي أن يترك إلا أن يكون لشيء(2) في حال لابدّ(3) فيه من ذلك، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فهل يجوز أن يبني على القبر من خارجه أم لا؟ قال: قد قيل فيه بالكراهية، فتركه أولى لما به من نهي عنه حتى قال الفضل بن الحواري: ينبغي أن يمنع الناس من البناء على القبور. وفي قول آخر: إنّه أمر محدث، فإن طيّن خوفا عليه من أن يندرس؛ فلا بأس.

(1) زيادة من ث. وفي ق: تور. وفي الأصل بياض بمقدر كلمة.

(2) ق: الشيء.

(3) ق: لا يد.

١٠٬٥٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.