قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٦

قلت له: ويجوز أن يجعل عليه من الآجر، /208/ أو الجصّ، أو الصّاروج(1)، أو النّورة(2)؟ قال: ففي قول أبي سفيان محبوب بن الرحيل ?: إنّ هذا يكره، وجميع ما مسّته النار كذلك، ولا نعلم أنّ أحدا أنكره، وعسى في موضع الاضطرار إليه أن تزول الكراهيّة في ذلك.

قلت له: وما يجعل عليه من لوح يذكر فيه معرفة من به باسمه، فينصب على رأسه أو عند رجليه؛ ما القول فيه؟ قال: فإن كان ليعرفه من يأتي من الناس لمعنى ما أريد من نفع يحصل به في الحال، أو من بعده؛ فلا بأس على من فعله مخافة الالتباس بغيره، أو أن يخفى على من رامه لما زاد على هذا من الاندراس، وإلا فالترك لما لا فائدة فيه ولا نفع له في الحاضر، ولا فيما أقبل أولى من أن يفعل لغير شيء يرجى في فعله، أو يخشى من تركه.

قلت له: فالذمّيّ من أولى بدفنه؟ قال: أهل ملّته، في قول من نعلمه أجمع.

قلت له: فإن لم يحضره أحد منهم، أَعَلَى من قدر من المسلمين أن يواريه؟ قال: نعم، يواري جيفته في حفرة تشقّ له لا غير، فإنّ اللحد لنا والشق لغيرنا.

قلت له: ويحمل على أعناق الرجال من أهل الإقرار؟ قال: إنّ من حقّه أن يجرّ بالحبال على وجهه سحبا له حتى يلقى في شقّه فيدفن في الحال، وإن /209/ جرّ بالأيدي فلا بأس على من فعله من الناس.

(1) الصاروج: خليط يستعمل في طلاء الجدران والأحواض. المعجم الوسيط: مادة (صرج).

(2) والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. لسان العرب: مادة: النور.

١٠٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.