الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٨دامت في كونها باقية؛ لأنّ كون المنع من جوازها في الشرع إنما كان لوجود عرض(1) أوجبه في حاله، وقد زال منها فعادت إلى ما هي به من قبله لزواله، لأنّه هو المانع لا غيره، فكيف يصحّ أن تبقى في حكمه، وإن زال عنها وبقي ما ليس بقبر(2) في اسمه إنّي لا أعرفه.
كذلك وإن عرفه بعض من أبى أن يقول بإجازة الملك على الموضع من بعده، وأتى(3) على أثر قوله ما جاء في الأثر من قول المسلمين في القبر أنّه بمنزلة العمارة، وليس فيه ما يدلّ في أمره على بقاء حجره؛ لأنّه إنما يكون كذلك ما دام به قائما، لا من بعد خرابه لانتقاله عنه أو ذهابه؛ إذ لا يصحّ أن يسمّى من بعده قبرا عند من أحاط به خبرا، أو يجوز [إن نقل](4) من مكان إلى آخر فدفن /211/ فيه بزمان أن يكون له [قبران أو ثلاثة إلى أربعة أو خمسة](5)، أو ما زاد عليها، وليس كذلك لعدم ما به من بيان عن دليل لواضح برهان، وما صحّ ظهور مواته فدفنه به لا يقتضي به(6) في كونه حكم حياته حتى يصحّ بقاء عماره بعد ذهابه، وعدم رجاء إيّابه.
(1) ث: غرض.
(2) ق: لغيره.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: إني.
(4) ق: النقل.
(5) ق: قبران وثلاثة إلى أربعة وخمسة.
(6) زيادة من ق.