قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٠٩

قلت له: فإن وجد في موضع من الأرض صورة قبر، أيكون في(1) حكمه قبرا أم لا؟ قال: لا أعلم في هذا أنّه يحكم فيه بأنّه قبر؛ إذ قد يحتمل أن يكون غيره حتى يصحّ بخبرة، أو بيّنة، أو شهرة أنّه كذلك، وإلا فلا معنى لأن(2) يقطع عليه بالقبر على الغيب مع ما يجوز عليه، فيمكن فيه أن يكون غير ذلك.

قلت له: فإن صحّ أنّه قبر؛ فكم حريمه؟ قال: قد قيل فيه: إنّه ذراعان. وقيل: ذراع. وقيل: قدر ما لا يضرّه، والله أعلم بعدله، فينظر في هذا كلّه، فإنّ قائله ضعيف الرأي والحفظ، ومن خوفه أن يكون أراد الحقّ في جوابه فأخطأه بغيره لا لعمد، فينبغي أن لا يعمل به حتى يعرض، فإن صحّ ما أراده به من صوابه، وإلا ترك.

مسألة: [ومن غيره](3): ولا يجوز عندنا دفن الميت في تابوت، وإن كان قيل(4) ذلك عن بعض، فلا يعمل /212/ بذلك أشياخنا، وذلك خلاف لسنّة الرسول عليه الصلاة والسلام.

(1) زيادة من ق.

(2) ث: أن.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: قبل.

١٠٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.