قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١٣

صلاة واحدة [تُوُلِّيَ ذو الولاية واستغفر له، وكفّ عن الآخر](1)، وإن كانا ذوي ولاية بُدِئَ بهما جميعا عند ذكر الولاية.

قال أبو الحواري: يقدّم ذو الولاية ولو كان أصغرهما سنّا.

قال غيره: نعم، يقدّم ذو الولاية ولو صغر سنّه، فإن استويا في الدّين قدّم ذو السنّ.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: أجمع كلّ من نحفظ عنه من أهل العلم أنّ الحرّ والعبد إذا اجتمعا أنّ الذي يلي الإمام منهما الحرّ، روينا هذا القول عن عليّ بن أبي طالب، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وبه قال سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، /216/ وإسحاق بن راهويه. وكان سفيان الثوري يقول: إذا صلّيت على جنازة فكبّرت عليها تكبيرة أو اثنتين، ثمّ أوتي بجنازة أخرى فتمّم صلاتك على الأولى، ثمّ صلّ على الأخرى، هكذا مذهب أنس بن مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي. وقال الأوزاعي: كلّما كبّرت أربع تكبيرات على واحدة حملت(2). وقال أحمد بن حنبل: يكبّر إلى سبع، ثمّ يقطع، ولا يزيد على سبعة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا في اجتماع الحرّ والعبد معنى اجتماع المرأة والرجل، وثبوت معنى قولهم أن يقدّموا الحرّ على العبد البالغين بعضهم بعضا، والصبيان بعضهم بعضا، فمن يرى التقديم منهم ممّا يلي القبلة يقدّم الحرّ البالغ، ثمّ العبد البالغ، ثمّ الحرّ الصبيّ، ثمّ العبد. ومن يرى

(1) زيادة من ث، ق.

(2) زيادة من ث، ق.

١٠٬٥٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.