قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢١٤

التقديم ممّا يلي الإمام؛ فكذلك يخرج في معنى قولهم أن يثبت في كلّ ميّت صلاة تامّة؛ وهي أربع تكبيرات، واجتماع الصلاة على الموتى إذا اجتمعوا، فإذا كبّر تكبيرة على نيّته، ثمّ أوتي بميّت ثاني، فإن قطع صلاته على أربع /217/ تكبيرات الأوّل استقبل الصلاة على الثاني بأربع تكبيرات، حسن ذلك على معنى ما قال. وإن كبّر خمسا على الميّتين جميعا فقد كبّر على كلّ واحد منهما أربعا وقد اجتمعت. وكذلك إن كبّر تكبيرتين، ثمّ أوتي بالثاني فكبّر ستّا؛ فعلى هذا النحو يخرج عندي معنى الترتيب فيمن ذكر من الموتى واحد بعد واحد، ما لم يتمّ الصلاة على الأوّل أو الأوّلين منهم(1)، فإذا كان قد أتمّ الصلاة يعجبني(2) أن يستقبل على الحادث صلاة جديدة بأربع تكبيرات. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من جواب الشيخ ناصر بن خميس: وفيمن أراد أن يقبر جماعة في قبر واحد من عذر؛ إن أمكن أن يجعل كلّ واحد منهم في لحد على حده، وإلا جاز أن يجعلوا في لحد واحد إن أمكن، وإلا جعلوا في خبّة(3) واحدة الذكر والأنثى، وجعل عليهم سقف، وإن لم يمكن السقف ودفنوا من غير سقف؛ فلا بأس بذلك عندنا في الاضطرار؛ والاضطرار غير الاختيار، والله أعلم.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ومنهم.

(2) ث، ق: أعجبني.

(3) والخُبَّةُ مُسْتَنْقَعُ الماءِ، قال أَبو حنيفة: الخُبَّة من الرمْلِ، كَهَيْئَةِ الفَالِقِ، غير أَنَّها أَوْسع وأَشَدُّ انتِشاراً، ولَيْسَتْ لها جِرَفَة، وهي الخِبَّة والخَبِيبة؛ وقيل: الخِبَّة والخَبَّة والخُبَّة طَريقٌ من رَمْلٍ والخُبَّةُ والخَبِيبُ، والخُبَّةُ والخَبِيبُ الخَدُّ في الأَرض. لسان العرب: مادة (خبب).

١٠٬٥٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.