قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٠

ومنه: وفيه قول ثالث: وهو أن يصلّي عليها على غير وضوء، وليس فيها ركوع ولا سجود، وهذا قول الشعبي، قال أبو بكر: بقول الشعبي: أقول.

قال أبو سعيد: لا يحسن هذا عندي في قول من يقول لا يقرأ القرآن بغير وضوء وسائر أحوال الجنازة، إنما هو ذكر؛ والذكر يجوز بغير وضوء.

ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في التيمّم للصلاة على الجنازة إذا خاف فواتها، فكان الشافعي، وعطاء، وسالم، والنخعي، والزهري، وسعيد بن إبراهيم، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة، والليث بن سعد(1)، وسفيان الثوري، والأوزاعي، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرأي يقولون: يتيمّم ويصلّي عليها.

فقال مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور يقولون: لا يصلّى عليها بتيمّم.

وفيه قول ثالث: وهو أن يصلّي عليها على غير طهارة، لشيء لا(2) فيه ركوع ولا سجود، هذا قول الشعبي.

قال أبو بكر: بقول مالك أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا: أن يتيمّم إذا خاف فوت الصلاة على الجنازة، فهذا من /223/ معنى العذر للفوت، وقد يخرج في معنى قولهم: إنّه لا يصلّي عليها إلا بطهارة إذا كان يجد الماء، لثبوت القول منهم: إنّه لا يقرأ القرآن إلا على طهور تامّ، ولا أعلم أنّه يخرج في

(1) ق: سعيد.

(2) زيادة من ث.

١٠٬٥٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.