قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٤

الاختلاف في جوازها له بالتيمم عند وجود الماء، وقيام من يجوز له فيصح به، وإن كان وليّها الذي يلي الصلاة عليها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: في الإمام إذا كان ثوبه نجسا، وصلّى على الميت بالجماعة، أيجوز أن يصلّي بهم مرة أو يصلّي وحدة، أم قد تمت صلاته وصلاتهم، أم تكون(1) عليه الذنوب؟

الجواب: إنّ الصلاة على الميت دعاء، وإذا دفن الميت فلا إعادة في الصلاة.

قال أبو نبهان: قد قيل في هذا الموضع: إنه لا إعادة فيه على الجماعة، وأمّا هو، فإن أعادها جاز له، وإلا فصلاتهم مجزية له عن /227/ إعادتها، وفي هذا ما يدلّ على أنها له لا مما عليه. وإن قيل في صلاتهم إنها تبع لإمامها وعليهم أن يعيدوها ما لم يدفن أو من بعد دفنه؛ لم أقل بخروجه من الصواب في الرأي؛ لأنه موضع رأي، ولا يجوز لأن يدخل عليها معنى الاختلاف في جوازها على هذا من أمره فيها، وأما كون إثمه فلا أقوى أن أقول به في حكمه، إلا في موضع لا مخرج له فيه من ظلمه، إلا وأنّ من قول المسلمين فيه إذا صلى بهم على غير طهور إنه(2) آثم، ولعل المراد به في التعمد؛ إذ لا يجوز في غيره أن يصح في نظر من به عالم، وكذلك في موضع جوازه له في الرأي على قول من أجازه له، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) ث، ق: يكون.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لأنه.

١٠٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.