الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٧قال أبو سعيد: قول أصحابنا الذي أدركناه في عامّة آثارهم، وأخذنا عمن أخذناه عنهم شفاها فيها أنه مخير في التوجيه، إن شاء وجّه بتوجيه الصلاة، وإن شاء(1) قال: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، وتعالى الله"، ثمّ يكبّر الأولى، ثمّ يستعيذ ويقرأ فاتحة الكتاب، ثمّ يكبّر الثانية، ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب بغير استعاذة، ثمّ يكبّر الثالثة، ثمّ يحمد الله ويصلّي على محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات.
وإن كان الميت ممن يستحقّ الدعاء والولاية؛ تولاه ودعا واستغفر له، وإن كان ممن لا يستحق الولاية؛ أكفى الدعاء لنفسه والمؤمنين(2) والمؤمنات، ثمّ يكبّر الرابعة، ثمّ يسلّم على رسول الله وعلى ملائكة الله، وعلى من سلّم الله عليه، ثمّ يسلّم تسليمة خفيفة يسمع بها من عن يمينه ومن عن شماله يسمعها من كان قربه.
مسألة: وقيل: كانوا يكبّرون على الجنائز ستًّا وخمساً وأربعاً، /230/ فلمّا ولي عمر بن الخطاب ? جمع أصحابه وقال لهم: إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلفوا؛ فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات.
مسألة: وإذا أردت الصلاة على الميت [جعلته أمامك إلى القبلة](3)، وقمت حذا صدره، ثمّ دنوت منه نحو مقامك في المحراب، إذا قمت لصلاة الفريضة أو أقرب من ذلك قليلا ثمّ وجّهت، وتوجيه الصلاة على الميت أن تقول: "سبحان