الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٢٩ومن غيره: قال: يقول: "الحمد لله، والسلام على رسول الله، وعلى ملائكة الله، وعلى جميع من سلّم الله عليه". وقد كان بعض الفقهاء يكره أن يحد شيئا معروفا /232/ من التحميد، ومن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن الدعاء للميت في صلاة الجنازة، ويقول: يفعل من ذلك ما فتح الله. ومنهم من كان يحمد الله حمدا مجملا؛ يقول: "الحمد لله كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء، وكما الله له أهل في الآخرة والأولى".
وقد كان بعض الفقهاء يعلم من ذلك قولا حسنا من الدعاء للميت، والثناء على الله من غير أن يجعل ذلك شيئا واجبا يأثم من تركه، وإنما يفعل من ذلك ما أحسنت (ع: استحسنت) وتيسر لك إن شاء الله، وهذا من القول الذي كانوا يقولونه بعد التكبيرة الثالثة، يقول: "الحمد لله منه المبدأ وإليه الرجعى، وله الحمد في الآخرة والأولى، والحمد لله الذي من الأرض خلقنا وإليها يعيدنا، ومنها يخرجنا تارة أخرى، الحمد لله كما ينبغي لربنا من الحمد والثناء، وكما الله له أهل في الآخرة والأولى"، ثمّ تصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثمّ تستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، ثمّ(1) تستقبل شأن الميت.
ومن الفقهاء من يقول: يبتدأ(2) بشأن الميت؛ فإذا فرغ من الدعاء للميت استغفر لذنبه وللمؤمنين /233/ والمؤمنات، والدعاء للميت يقول: "اللهم إنّ فلانا عبدك ابن عبدك ابن أمتك، توفيته وأبقيتنا بعده، اللهم اغفر له ذنبه، وألحقه بنبيّه، اللهم عظّم أجره، وارفع درجته، وصعّد روحه في أرواح الصالحين،