قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣٠

واجمع بيننا وبينه في دار تبقى فيها الصحبة، ويذهب عنا فيها النصب واللغوب، اللهم افسح له في لحده، ونوّر له في قبره، وأبدله دارا خيرا من داره، وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلّنا بعده، واكفنا بالإسلام فقده"، وإن لم تحسن هذا القول فما أحسنت منه، وما فتح الله من غير هذا القول من الدعاء والقول الجميل؛ فهو حسن(1) إن شاء الله، وإذا قدّمت بعض هذا القول على بعض، فأخّرت بعضه عن بعض، أو زدت فيه أو نقصت منه فذلك كلّه جائز، وإنما يراد هذا الدعاء للمسلم التقرب به إلى الله. وإن كان طفلا من أطفال المسلمين قلت: "اللهم ارحمه، واجعله لنا سلفا وقرضا حسنا، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنّا بعده، واكفنا بالإسلام فقده"، فإذا قضيت الدعاء، وكبّرت وسلّمت كما وصفت لك /234/ فقد أحسنت الصلاة على الميت إن شاء الله، وصلّى الله على محمد النبيّ وآله وسلّم تسليما.

ومن كان إماما في الصلاة على الميت، أو خلف الإمام؛ فكلهم سواء في التكبير والقراءة والدعاء وجميع ما وصفت لك -الإمام ومن خلفه-، إلا أن من كان خلف الإمام لا يكبّرون حتى يكبّر الإمام، ثمّ يكبّروا هم.

مسألة: وإن كان الإمام على الجنازة كبّر أربع تكبيرات متواليات بلا قراءة فليعد الصلاة ما لم يدفن الميت، وكذلك ما يكون من نحو هذا.

قال غيره: قال: ويوجد في الأثر وهو معنا أثر صحيح أنه قال: قد خالف السنة، وقد مضت صلاته ولا يعيد الصلاة عليه.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أحسن.

١٠٬٥٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.