قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٣٨

الجواب: على ما سمعته من آثار المسلمين أنّه يسلّم على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد التكبيرة الأخيرة قبل التسليم، وعندي أنّه ليس بواجب في هذا الموضع إلا على الاستحباب، والله أعلم.

قال أبو نبهان: والذي في الأثر عن المسلمين أهل البصر أنّه يصلّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بعد الثالثة، ومنهم من يقولها بعد الثانية، والأوّل أكثر، فإن تركها في هذا الموضع فالاختلاف في صلاته، وأمّا تسليمه عليه قبل أن يسلّم لصلاته فعسى أن يصحّ معنى ما قاله فيه، إلا أنّه لا ينبغي لمن قدر عليه أن يتركه بالعمد، وإن كان بعضهم لا يذكره في هذا الموضع، فالأكثرون على ذكره هنالك، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وجدتها في شيء من الرّقاع: ويجيء في صلاة الجنازة يحمد الله، ويصلّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات؛ كيف لفظه، إذا قال: /243/ "الحمد لله، وصلّى الله على رسوله محمّد وآله وسلّم، اللهمّ اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات"، لعله أجزاه في(1) ذلك.

ومن لم يحسن الدعاء فيها ولا هذا، و(2) كبّر الثالثة بعد أن قرأ الحمد مرّتين، ما الذي يكتفي به أن يقوله بعد ذلك ثمّ يكبّر الرابعة؟

قال أبو نبهان: لم أجد لهذه جوابا، وفي الأثر ما أرجوه صوابا أنه إذا لم يحضر الجنازة من له معرفة فيعذر أن يأتي بالصلاة عليها كما يؤمر جاز أن(3)

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) ث، ق: لأن.

١٠٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.