قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٥٣

بن راهويه، والحسن، واختلف عن الحسن(1) البصري فيه. قال أبو بكر: يبدأ بالمكتوبة.

قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا الاختلاف في ذلك، ولعلّ الاختلاف يقع على الخصوص من الأقاويل [(ع: الأمور)](2)، وأمّا معنى المخاطبة في أمر التعبّد فيوجب أن يبدأ بالمكتوبة، وإن خيف على الميّت ضرر ورُجِي فسحة بتأخير المكتوبة بُدِئ الصلاة على الميّت في المعنى(3) الخاصّ في ذلك إذا وجب عذر غير هذا.

وقد يروى عن جابر بن زيد أنّه حضر جنازة نحو مغيب الشمس فأمر الإمام أن يكبّر عليها ثلاث تكبيرات، وذلك إن(4) خشي أن يغيب من الشمس شيء قبل أن يكبّر الأربع، ولم نحبّ تأخير الجنازة حتّى تغيب الشمس، ثمّ يستقبل(5) الصلاة، فأوجب العذر عنده أن يكبّر ثلاثا لمعنى قيل له، فقال الإمام: فإنّي أخاف الحجّاج، قال: إن قال لك الحجّاج شيئا فقل له: أمرني جابر.

مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة:84]، فنزلت هذه الآية على أنّ الصلاة على الميّت /260/ والقيام على قبره أمر معمول به، ودلّ على ذلك أيضا ما روى أبو هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «من صلّى على جنازة وانصرف كان له

(1) زيادة من ث، ق.

(2) ث: خ من الأمور. وفي ق كتب فوقها: (خ: الأمور).

(3) ث، ق: معنى.

(4) ث، ق: أنه.

(5) ث: استقبل.

١٠٬٥٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.