الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٥٦النخعي، ومحمد بن سيرين، والزهري، وقتادة، ومالك، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، والنعمان.
وقال أبو بكر: بهذا أقول، وإنّما يقضيه تباعا قبل أن ترفع الجنازة، فإذا رفعت فسلّم وانصرف.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّه لا بدل على المصلّي فيما فات من صلاة الجنازة، وإنّما يصلّي ما أدرك وينصرف بانصراف الإمام والناس، ولا أعلم بينهم في هذا اختلافا، والمعنى في ذلك أنّها ليست بصلاة واجبة على العبد إلا لمعنى الجنازة، وصلاة الجنازة إنّما هي جماعة؛ فإذا قامت السنّة بما قامت انحطّ عن الجميع الصلاة على (خ: عن) الميت بمعنى الوجوب. وإن أبدل على غير قصد إلى خلاف ولا تخطئة؛ فلا يبين لي في ذلك بأس، والله أعلم؛ لأنّه ذكره.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل ينتهي إلى الإمام وقد كبّر؛ فقالت طائفة: لا يكبّر حتّى يكبّر /263/ الإمام، فإذا كبّر كبّر إلى أن ينتهي الإمام، لا ينتظر المسبوق الإمام أن يكبّر ثانية، ولكن يفتحه(1) به لنفسه. قال أبو بكر: قول الشافعي أحبّهما إليّ؛ لأنّه في الصلاة المكتوبة، كذلك يفعل للخبر(2) إذا انتهى الإمام.
قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في معاني قول أصحابنا أنّه إذا انتهى الرجل إلى صلاة الجنازة وقد كبّر الإمام التكبيرة الأولى؛ فإنّه يوجّه ويكبّر ما فاته