الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٥٧من الإمام من(1) هذا الحدّ وهو التكبير الأولى(2)، ما لم يكن الإمام كبّر التكبيرة الثانية؛ فإذا كبّر الإمام التكبيرة الثانية فقد فاته حدّان مع الإمام وهما التكبيرتان الأولتان بجملتهما وحدّهما، ويكبّر مع الإمام؛ لأنّ التكبيرة الثانية عن التوجيه، ولابدّ من التوجيه في معنى قولهم، لافتتاح الصلاة في معنى قولهم: إنّه يقرأ فاتحة الكتاب في هذا الحدّ الثالث، ويلحق الإمام بما هو فيه، فإذا كبّر الثالثة أخذ في التحميد والدعاء، ولا يقرأ فاتحة الكتاب ثانية؛ لأنّه إنما هو تبع للإمام فيما الإمام فيه، ولا بدل عليه، وليس له في قولهم أن يكبّر إذا أدرك الإمام تكبيرا متواليا غير تكبير الإمام، ويشبه معاني قولهم شبه ما حكي من قول الشافعي. /264/
مسألة: وتكره الصلاة على الجنازة منتعلا على قول، ولا بأس بذلك.
مسألة: وعن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا غسلتموني [وحنّطتموني](3) وكفّنتموني فدعوني، فإنّ أوّل من يصلّي عليّ ربّي»(4)، ونقلت الكافّة أنّهم كانوا يسمعون تكبير الملائكة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يصلّ عليه جماعة؛ بل صلّوا عليه متفرّقين؛ دخل الناس عليه إرسالا حتّى إذا فرغوا دخل النساء، حتّى إذا فرغن النساء دخل الصبيان، ولم يؤمّ عليه أحد، ثمّ دفن وسط الليل ليلة الأربعاء.
(1) ق: في.
(2) ث: الأول.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) أخرجه بلفظ « … إِذَا غَسَّلْتُمُونِي وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ … » كل من: البزار في مسنده، رقم: 2028؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3996؛ وأبي نعيم الأصبهاني في الحلية، 4/ 168.