قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٥٨

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح، فكرهت طائفة الصلاة وقت الطلوع، ووقت الغروب، ووقت الزوال. وفيه قول ثان: وهو أنّ الرّخصة في الصلاة عليها بعد العصر ما لم تصفرّ الشمس، وبعد الصّبح ما لم يسفر. فعلى قول مالك بن أنس: وكان ابن عمر يصلّي على الجنازة بعد العصر، وبعد الصبح إذا حلّتا لوقتها. وكان عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي يكرهون الصلاة على الجنازة في وقت تكره الصلاة فيها. وقال الشافعي: يصلّى على الجنائز أيّ ساعة /265/ شاء؛ من ليل أو نهار.

قال أبو بكر: بالقول الأوّل أقول لحديث عقبة بن عامر.

قال أبو سعيد: في معاني قول أصحابنا: إنّ الصلاة على الجنائز جائزة بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس حتّى يستوي [طلوعها، وبعد صلاة العصر إلى أن يغرب من الشمس قرن حتّى يستوي](1) غروبها، وإذا كانت الشمس في كبد السماء، فهذه الأوقات لا صلاة فيها؛ فريضة، ولا سنّة، ولا تطوّعا.

ومنه: قال أبو بكر: ثبت «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى على قبر»(2)، وبهذا قول ابن عمر، وأبي موسى الأشعري، وغيرهم. وقد روينا عن عليّ بن أبي طالب أنّه أمر فريضة أن يصلّى على جنازة قد صلى عليها مرّة. وقال النعمان: إذا دفن قبل أن يصلّى عليه صلّي على القبر.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) أخرجه كل من: مسلم، كتاب الجنائز، رقم: 955؛ وأحمد، رقم: 9272؛ والبزار في مسنده، رقم: 5348.

١٠٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.