الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٥٩قال أبو سعيد: معي أنّه يخرج في قول أصحابنا نحو هذا من الاختلاف إذا كان قد صلّي عليه، وأمّا إذا لم يصلّ عليه بنسيان أو لمعنى من المعاني؛ فالصلاة لازمة، [ويصلّى على القبر إذا أمكن ذلك](1)، وإلا فحيث كان الصلاة إذا قصد بها إليه.
ومنه: قال أبو بكر: كان أبو ثور يقول: لا يجزيهم أن(2) يصلّوا على الجنازة ركبانا، وحكي ذلك عن الشعبي، والكوفي. وقال الحسن(3): القياس(4) أن يجزيهم، ولكن يستحسن، فأمرهم بالإعادة.
قال أبو سعيد: عندي أنّهم إن صلّوا ركبانا /266/ أحببت لهم الإعادة للمبالغة في فضل الصلاة، وإن لم يبعد عندي صواب فعلهم في ذلك، وكلا القولين عندي حسن إن شاء الله.
ومنه: قال أبو بكر: روينا أنّ أبا بكر الصديق وغيره صلّى على الجنازة في المسجد. قال مالك: لا يصلّى عليها في المسجد إلا أن يتضايق المكان، وكره وضع الجنائز في المسجد. وقد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «صلّى على سهل بن بيضاء(5) في المسجد»(6).
(1) زيادة من ث، ق.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لا.
(3) هذا في ق. وفي الأصل، ث: أبو الحسن.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بيصا.
(6) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 25357؛ وابن حبان، كتاب الجنائز، رقم: 3065.