الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦٥مسألة: وإن أوصى مُوصٍ أن يصلّي عليه فلان، أو لا يصلّي عليه فلان؛ فأرى أن يصلّي عليه من هو أولى بالصلاة على الجنازة، إلا أن لا يكون له من يلي الصلاة فينفّذ ما أوصى به. قال محمد بن المسبح: وصيّه أولى.
ومن غيره: وعن ميّت أوصى أن يصلّي عليه فلان وكره الورثة ذلك، هل يكون لهم أن يمنعوا الرجل؟ قال: نعم، هم أولى بذلك، ولا تصلّ على ميّت إلا أن يأمرك وليّه بالصلاة عليه.
مسألة: والأولى بالصلاة على الجنازة الأب، ثمّ الزوج، ثمّ الابن، ثمّ الأخ، ثمّ العمّ، ثمّ الأقرب فالأقرب، فإن لم يكن والدها حيّا وكان جدّها لأبيها فالجدّ أولى بالصلاة عليها، ويقوم مقام أبيها(1). وقال ابن عباس: قال بعضهم: الابن أولى من الأب.
مسألة: /271/ وإذا ماتت المرأة جاز لزوجها وولدها أن يصلّيا عليها، ولا يليان القود بها إذا قتلت، إلا أن لا(2) يكون لها عصبة، فإن لم يكن لها عصبة فالولد أولى، فإن لم يكن لها ولد فالدّم لزوجها، و أمّا(3) إذا عفا أولياؤها عن القود كانت الدّية لورثتها، وللزوج والولد من ذلك بقدر ميراثهما منها.
مسألة: وقال الفضل بن الحواري: ومن يلي بالصلاة على جنازة فله أن يقدّم للصلاة عليها من لا يتولاّه إن شاء، وإذا حضر قوم في موضع جنازة فأمر رجل منهم رجلا بالصلاة عليها لأمر غيره أولى بالصلاة منه.