الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦٦وقال أبو إبراهيم: فإذا كان الولي يعرف أنه يكثر للأمر وفي نفس المأمور أنه إنما أمره برأي الولي فلا بأس، وإن كان شيء يرتاب فيه، فنحبّ أن لا يصلّي إلا برأي الوليّ.
مسألة: ومن دعي إلى جنازة ليصلّي عليها فأبى ولي الجنازة وكره أن يصلّي عليها؛ فلا يصلّي عليها إلا برأي ولي الجنازة.
مسألة: وقال مالك بن غسان: ومن قال في صحته أو في مرض موته: فلان في حرج من الله "إن متّ فغسلني، أو شيّع جنازتي، أو صلّ علي"، /272/ أو "وضعني في قبري"، أو "عزّ بي" ثمّ مات فكان هذا أولى الناس به(1)، فلا نرى بأسا إن فعل شيئا من ذلك؛ لأنه فعل البرّ، وهو وليّ ذلك منه، كذلك إن كان غيره أولى بالميت منه، ثمّ أمره الوليّ أن يفعل من ذلك ففعله فليس عليه بأس إن شاء الله.
مسألة: وسيّد العبد يصلّي على عبده دون ابن (خ: والد) العبد، وإن كان حرًّا.
مسألة: وإذا مات الرجل بأرض الغربة(2) مع النساء فيهنّ أمّه أو أخته ورجل غريب، فإنه يصلّي عليه الرجل الغريب دون النساء، ويصلّي النساء خلفه.
مسألة: ولا تجوز الصلاة خلف الفاسق في الجنائز؛ فانظر في الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة، وفي كل هذا تفسير لمعناه لقول الله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة:124]