قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦٨

إماما لها وقواما عليها في جميع أمرها، والزوجة ليس لها(1) على زوجها ذلك، ولا تكون قوامة عليه، وغيرها من القرابة أحقّ بالصلاة عليه وأولى به. وعن ابن عمر قال: ليس /274/ للنساء في الجنازة نصيب.

مسألة: وإذا حضر الذمّي جنازة أحد أولاده وهم مسلمون استُؤذِن في الصلاة عليها والمسلمون يصلّون عليها، وإنما يستأذن في هذا الباب خاصّة، وأما سائر الأرحام مثل الأخ أو غيره من أهل الذمّة فلا، والله أعلم.

مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الزوج وأولياء المرأة يحضرون جنازتها؛ فروينا عن أبي بكر، وابن عباس، وعامر الشعبي، وعطاء بن أبي رباح، وعمر بن عبد العزيز، وإسحاق بن راهويه أنهم قالوا: الزوج أحقّ بالصلاة عليها، وقال(2) أحمد بن حنبل إلى هذا القول. وفيه قول ثانٍ: وهو أنّ القرابة أولى؛ هذا قول سعيد بن المسيّب، والزهري، وبكر بن الأسح، والحكم بن عيينة، وقتادة، ومالك بن أنس، والشافعي. وقال الحسن البصري والأوزاعي: الأب أحقّ، ثمّ الزوج، ثمّ الابن، ثمّ الأخ، ثمّ العصبة. وقال النعمان: إن كان الميت امرأة معها زوجها وأبوها فينبغي أن يتقدّم الأب.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إنّ أولى الصلاة على الجنازة إليّ أولى الناس بالميت من العصبة بمعنى الاتفاق، إلا الزوج فإنه قد قيل فيه هذا. وقول أصحابنا: إنّ /275/ الأب أولى منه، ثمّ هو أولى من سائر

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في النسخ. ولعله: مال.

١٠٬٥٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.