قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٦٩

العصبة، ثمّ الأقرب فالأقرب من العصبة ممن(1) يحضر الجنازة وهو أولى بالصلاة عليها، يصلّي أو يقدّم من يصلّي عليها، ولا ولاية للأرحام فيها إلا أن لا يكون عصبة، فإذا لم يكن عصبة تولّى الصلاة على الجنازة أقرب الأرحام ممن حضر الجنازة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من جواب محمد بن عبد الله بن مداد: والصلاة صلاة الميت هي إلى أوليائه، ما هي؛ إلى من حضرها، ولا تجوز الصلاة عليه من غير إذن أوليائه. وإذا صلّى المصلّي بإذن أوليائه؛ فلا ينصرف إلا بإذنهم، والله أعلم.

قال غيره: نعم، هي لهم إن حضروا ولمن يأمرونه بها، وإلا فهي لمن حضرها من الخارجين في قول المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد: وإذا كان الأولى بالصلاة على الجنازة فاسقا شاهرا فسقه، أيجوز أن يكون إماما فيها، ويجوز للحاضرين من المسلمين أن يصلوا بصلاته، وتتمّ صلاتهم إن صلّى بهم أم لا؟

الجواب: فيما يعجبني أن لا يقدّموه للصلاة بهم، ولكنهم يقولون: "اُؤْمُرْ أحدا يصلّي بنا"، فيكون الذي ينفذه بأمره، ولا يقدّموه /276/ هو إذا كان فاسقا ظاهرا فسقه، وإن تقدّم هو من غير أمرهم وصلّى بهم وفعل في الصلاة ما يؤمر به أجزاهم تلك الصلاة، والله أعلم، وإن أبى أن يقدّم لهم أحدا قدّموا هم أفضلهم، وصلى بهم، ولا يقدّموه هو، والله أعلم.

قال غيره: قد قيل في الصلاة عليه: إنها لوليّه، أو من يأمره بها. وفي قول آخر: إنّ أمرها في صلاة الجماعة إلى من حضرها يومئذ منهم فأرادها، ومختلف

(1) ث: من.

١٠٬٥٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.