قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧٠

في جوازها خلف من ظهر فسقه، فإنهم طلبوه أن يأمر من يرضونه أن يصلّي بهم فحسن من فعلهم لما به من خروج في الرأي إلى ما لا قول فيه إلا جوازه. وإن صلّى بهم بلا أمر منهم له أو بأمرهم؛ فعلى الاختلاف في جوازها لهم، وأيّ فرق عمّا بين ما يكون من دخولهم معه لأمر، وبين ما يكون على تركه، وكله لا عن جبر، إني لا أرى فرق ما بينهما، إلا وأنّ كل واحد منهما مما يجوز لأن يختلف في جوازه لهم، فعلى رأي من يقول بالمنع فليس لهم أن يأمروه، وإن تقدّم عن رأيه لم يكن لهم أن يصلّوا معه.

وعلى قول من يجزها(1) خلفه فلا يصحّ على قياده أن يكون لهم أن يأمروه بها فيجوز منهم به ما لم يدع من لازمها، أو يدخل عليها ما لا يصحّ معه في إجماع، /277/ أو على رأي من قاله في موضع الرأي، وإن لم يأت بجميع ما به يؤمر فيها إذ قد يدخل فيه ما ليس بلازم فلا تفسد بتركه، وإن كان في موضع القدرة عليه لا ينبغي أن يترك(2) لما فيه من زيادة فضل، فإنه كذلك في قول فصل، وليس في قوله وفعل ما يؤمر به إجزائهم(3) تلك الصلاة ما ينكر عليه لجوازها بجميع، فهي في هذا الموضع على رأي من أجازها كذلك، إلا أنه ربما يوهم في إطلاقه بلحنه أنها لا تصحّ إلا به أجمع، وليس كذلك فيما به يقطع، فلو قال وفعل ما [يؤمر به](4) لازما، أو ما زاد عليه [من مأمور](5) به لظهر في

(1) ق: يجيزها.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يتركه.

(3) ق: أجزتهم.

(4) ث: به يؤمر.

(5) ق: من ما يؤمر.

١٠٬٥٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.