الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧١قيده ما يدلّ في الجملة على ما لا يضرّها إن اقتصر على ما دونه من ترك المستحبّ في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: والصلاة على الميت بإذن أحد الأولياء يجزي أم حتى يستأذنهم جميعا، وإن كان الأولياء له أبا وإخوة، وحضر الأخوة ولم يحضر الأب عند الدفن، أيجوز أن يصلّي عليه بإذن من حضر، أم حتى يشاور الأقرب، وكذلك غيره من الأولياء مثله أم لا؟
الجواب: أمّا إذا حضر أحد من الأولياء؛ فعلى قول: يستأذن الأقرب منهم. وإن كانوا سواء في القرب؛ /278/ استأذن من له الشرف منهم(1) والفضل فوقهم بعلم أو كبر سنّ. وإن كانوا سواء في الأحوال كلّها فمن أذن منهم كفى. وإن لم يحضر أحد منهم من الأولياء، أو حضر الأبعد وغاب الأقرب؛ صلّوا عليه ولم ينتظروا، والله أعلم.
قال غيره: يستأذن الوليّ في الصلاة عليه، ومن كان أقرب إليه فهو بها أولى، فإن زاد على الواحد وهم من قرابته في منزلة؛ فأيّهم أذن بها جاز فكفي في جوازها، غير أنه أجمل ما يكون أن يستأذن الأفضل لما به من رتبة رائدة(2) على من دونه من الأولياء إن أمكن، وإلا فهم في الإجازة بالسواء؛ لأنّ هذا في أصله لا من جهة الأفضلية(3)؛ إذ لو كان كذلك لاقتضى أن يكون لازما لها من حيث هي في كلّ من فيه يوجد من حاضريه، ولكن في الأثر ما يدلّ على أنه