الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧٢معنى في الأقربية بدليل ما فيه من حقّ لمن هو أقرب إليه دون من هو أبعد منه حال حضوره، إلا لعلة توجبه أو يجيزه(1) في إجماع أو رأي، وإلا فهو كذلك، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: ومنه: وإذا كان الأولياء نساء، ولم يحضرن(2) عند دفن الميت، أيجوز أن يصلّي بلا مشورة منهم أم لا، وإن صلّى أحد بغير مشورة، أتتمّ الصلاة ويكون مأثوما أم لا إثم /279/ عليه ولا تتم الصلاة؟
الجواب: إنّ الصلاة تامّة ولا إثم في ذلك عليهم، ولهم في ذلك الثواب إن شاء الله، وإنما الاستئذان للأولياء إذا حضروا من طريق الأدب والإجلال؛ لأنهم أهل المصيبة، -وبالله التوفيق-.
قال غيره: الله أعلم، والذي من قول المسلمين في الجنازة: إنه لا يصلّى عليها إلا بإذن من وليّها؛ لأنّ [له الأمر](3) فيها إن حضرها لا لغيره، إلا في موضع ما يجوز لأن يختلف في جوازه لمن سواه حال حضوره، وإلا فهو كذلك، وربما قيل بالمنع من جوازه هنالك، فدلّ على أنه لا من جهة الأدب في الاستئذان، بل لأنه من حقه، فإن يأذن به لمن شاء، وإلا فهو الأحقّ بما له، وعسى في النساء أن يلحقهنّ الرأي في جوازها لهنّ، فيجوز لأن يدخل على الاستئذان في ثبوته يومئذ لمثلهن(4)، وما أحسن الخروج إلى ما لا قول فيه! إلا
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تجبره.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: يحضروا.
(3) ث، ق: الأمر له.
(4) ق: بمثلهن.