الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧٥عبد الله: يصلّى على من قال: "لا إله إلا الله"؛ وهو قول عطاء، والنخعي، والأوزاعي، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. وفيه قول ثاني وهو قول الزهري: يصلّى على الذي يقاد منه في حدّ يصلّي عليه الإمام(1)، ولا يصلّى على قاتل نفس من أقيد منه. وقال مالك بن أنس: من قتله الإمام لا يصلّي الناس عليه، ويصلّي عليه أهله.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا أنه يصلّى على جميع أهل القبلة، إلا من قتل على بغيه محاربا للمسلمين، ومن صحّ عليه حدّ فأقيم عليه من غير توبة، /282/ أو مثل من قتل مؤمنا ظلما له ثمّ لم يتب وقامت عليه البيّنة بذلك، وأقيد منه على هذا النحو فهؤلاء ونحوهم ممن قتل لا يصلّى عليه من أهل القبلة، وأمّا من مات من أصحاب الحدود أو(2) القتل بعد قيام البيّنة، أو إقرار منه، وأقيم عليه الحدّ، أو القود بعد التوبة فذلك يصلّى عليه.
قال غيره: ويغسل.
ومنه: وقال أحمد بن حنبل: ولد الزنا الذي يقاد منه في حدّ(3) يصلّى عليه، إلا أنّ الإمام لا يصلّي على قاتل نفس. وكان الحسن البصري يقول في امرأة ماتت في نفاسها من الزنا: لا يصلّى عليها، ولا على ولدها. وقال