الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٧٦يعقوب: ومن قتل من هؤلاء المحاربين وصلب لا يصلّى عليه وإن كان يدعي الإمام، وكذلك الباغية لا يصلّى على(1) قتلاها، وبه قال النعمان.
قال أبو بكر: سنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ولم يستثن عليهم أحدا، يصلّي على جميع المسلمين الأخيار منهم والأشرار؛ إلا الشهداء الذين أكرمهم الله بالشهادة.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا(2) يصلّى على الشهداء بالاتفاق منهم، وإنما قيل: لا يطهّرون، هكذا عندي، ولا أعلم لولد الزنا معنى يوجب أن لا يصلّى عليه، ولا لمن صحّ عليه الزنا ولم يقم عليه الحدّ حتى مات، /283/ وكذلك جميع أهل الكبائر ممن لم يقم عليه الحدّ على ما أتى هو ويموت به بقود وبغيره من الحدود لا محاربة، فجميع أهل القبلة ما سوى هذا النحو ممن قتل أنه لا يصلّى عليه.
ومنه: قال أبو بكر: إذا اختلط قتلى على المسلمين والمشركين صلّي عليهم، ونوي بالصلاة على المسلمين، هكذا قال الشافعي. وقال ابن الحسن: إن كان الموتى كفارا، وفيهم رجل من المسلمين لم يصلّ عليهم. وإن كانوا مسلمين وفيهم كافر؛ استحبّ الصلاة عليهم.
قال أبو بكر: بقول الشافعي أقول.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أنه يصلّى على المسلم، ولا يدع الصلاة عليه، ولو كان واحدا في جماعة صلّى على الجماعة