قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨٥

فقطع نصفين، فوقع نصف في البحر والنصف الذي مما يلي الرجلين ووقع معهم في المركب؛ فلا يصلّ عليه. /290/ وإن صُلّي عليه؛ فحسن، ولا أرى بذلك بأسا.

مسألة: وإن وجد رجل ميتا أو مقتولا، جسدا بلا رأس؛ فإنه يغسل ويصلّى عليه. وكذلك إن وجد رأسه وصدره؛ غسل وصلّي عليه، وإن وجد نصفه مما يلي الرجلين؛ فلا يغسل ولا يصلّى عليه ويدفن، وإنما يغسل ويصلّى عليه ما وقع عليه اسم إنسان، وما كان من الأعضاء؛ يدفن ولا يغسل ولا يصلّى عليه مثل الرأس وغيره، ولا يصلّى على عضو من أعضاء المسلمين؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة على موتى المسلمين، فلا يجوز أن يصلّى على ميت ورد النهي عن الصلاة فيه؛ لأنّ النهي لم يرد بتخصيص صلاة من صلاة.

مسألة: وروي عن عمر من طريق لا يثبت أنه صلّى على عظام بالشام.

مسألة: وإذا وجد بعض جسد الشهيد وبعضه قد أكل وذهب؛ غسل ما وجد منه، وكفن وصلّي عليه. وإن وجد الباقي بعدما صلّي على ما دفن عليه؛ غسل وحنط وكفن ولم يصلّ عليه. وكذلك إن عرف أنه بدن مسلم في موضع قتلى المسلمين؛ قال الربيع: إذا وجد القتيل في المعركة جسده أو نصف جسده يصلّى عليه ويدفن ولا يغسل، ويلفّ ويجمع في ثوب، ويصلّى عليه ويدفن.

مسألة: واحتجّ من أجاز الصلاة على بعض الجسد ما روي أنّ جابرا لقي يدا بمكة من وقعة /291/ الجمل فعرفت بالخاتم فغسلها أهل مكة وصلّوا عليها. وعن أبي عبيدة أنه صلّى على رؤوس. وعن أبي أيوب الأنصاري أنه أتى برِجْلِ

١٠٬٦٠٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.