الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٨٦رَجُلٍ مقطوعة فصلّى(1) عليها. وروي أنّ [جابرا لقي](2) بمكة يدا في وقعة الجمل فعرفوها بالخاتم فغسلوها وصلّوا عليها.
وقيل: كانت كفَّ عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. وقيل: إنها كانت(3) كفَّ طلحة.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل وجد ميتا ولا يعلم ما هو؛ إنه يغسل ويكفن ويصلّى عليه، ثمّ يدفن، وكذلك ولد الخبيثة إذا وجد ميتا فعل به مثل ذلك.
وقال أبو الحسن: إذا وجد في أرض الإسلام فلم يعلم أمسلم أم مشرك، فالحكم على الأغلب إن كان أهل الإسلام أكثر طهر وصلّي عليه، وإن كانوا سواء نظر علامات الإسلام وأثر السجود في الجبهة والرجلين، وقلم الأظفار والشارب، وما يستدلّ به، فإن علم أنه مسلم؛ صلّي عليه بتلك العلامات ودفن، وإن علم أنه مشرك؛ لم يطهّر، ولم يصلّ عليه، ولم يلحد، ولكن تحفر(4) له حفرة فيسحب فيها كالجيفة، ويدفن كما تدفن الميتة إذا ماتت، هذا ما عرفت.
مسألة: ومن قتل نفسه متعمّدا؛ كان كافرا، ولا يصلّى عليه، وإن قتل نفسه خطأ؛ فلا إثم عليه في ذلك، والصلاة عليه /292/ جائزة، والله أعلم.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فيصلي.
(2) هذا في ث. وفي الأصل، ق: طائرا ألقي.
(3) زيادة من ث، ق.
(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يحفر.