قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٢

الباب الثالث والعشرون في الصلاة على من دفن ولم يصلّ عليه أو لم يدفن

مسألة(1): ولا تجوز الصلاة على الميت مرّتين، ولا على القبر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي سعيد الخدري: «لا يصلّى على قبر، ولا إلى قبر»(2). عن علي أنه دعي إلى جنازة فجاء وقد فرغ الناس من الصلاة عليها، فقال: إن سبقتموني بالصلاة فلم تسبقوني /297/ بالدعاء، [ثمّ وقف فدعا ولم يصلّ، ولو جاز إعادة الصلاة لصلّى عليها، ولم يجتز بالدعاء](3).

وعن عبد الله بن سلام أنه جاء إلى جنازة عمر بعدما صلّي عليها فقال مثل مقالة علي، وجعل القبر بينه وبين القبلة، ووقف ودعا ولم يصلّ.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وذكرت في ميت دفن قبل أن يصلّى عليه، قلت: هل يصلى عليه وهو مدفون؟ فمعي أنّه إذا كان لعذر جاز ذلك. وكذلك إن كان لغير عذر؛ أعجبني أن يتوبوا من ذلك، ويصلّوا عليه ولو كانوا قد قبروه.

مسألة: وسئل عن قوم قبروا صبيا، ولم يصلّوا عليه، فقد خالفوا الأثر بذلك؟ قال: معي أنّ عليهم التوبة.

قلت له: فهل عليهم أن يصلّوا عليه بعد أن قبر؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإذا كانوا قد انصرفوا من المقبرة، عليهم أن يرجعوا من منازلهم يصلّون على قبره؟ قال: معي أنهم يصلّون عليه في مواضعهم حيث كانوا تجوز

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 12051، 11/ 376؛ والهيثمي في مجمع الزوائد، كتاب الجنائز، رقم: 2060.

(3) زيادة من ث، ق.

١٠٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.