الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٢٩٤صلّي عليه ما بينه وبين ثلاث. وقد روينا عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قدمت بعد موت أخيها بشهر، وصلّت على قبره.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج إذا ثبتت الصلاة بعد القبر؛ فلا يمنع ذلك قرب ولا بعد، فإن كان قد صلّي عليه فإنما الصلاة عليه بمعنى التخيير لم يكن صلّي عليه فيصلّى عليه صلاة واحدة، وما في ذلك بمعنى(1) التحسن.
مسألة: /299/ وسئل عن الرجل إذا خرج في إثر الجنازة فوصل إلى المقبرة وقد قبر الميت، هل له أن يصلّي على الميت وهو في قبره؟ قال: معي أنّ له ذلك، والصلاة جائزة له إذا كان الميت من أهل الولاية، ويقوم على القبر، وتكون نيته الصلاة على الميت، ولو كان قد صلّي عليه.
قلت له: فتجوز الصلاة على الجنازة في وسط المقبرة؟ قال: معي أنهم إن وجدوا غير المقبرة كان أحبّ إلي. وإن صلّوا على الجنازة فيها؛ فعندي أنه لا بأس بذلك.
قلت له: فهل يجوز أن يصلّي على [الميت جماعة](2)، وقد قبر جماعة بعد جماعة في ذلك اليوم الذي قبر فيه؟ قال: معي أنه جائز بعد أن يقبر وقبل أن يقبر.
قلت له: وهل يجوز لهذه الجماعة التي صلّت على هذا الميت مرّة أن يصلّوا عليه مرّة ثانية في ذلك اليوم أو بعده؟ قال: معي أنّ لهم ذلك (ع: ما)(3) لم