الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٢قلت له: فإن منع من أن يصلّي على من يكون من حقّه أن تؤدّى، أو جبر على أن يصلّي على من يمنع من الصلاة عليه في الإجماع، فعجز في حاله لضعف في قدرته عن الامتناع؛ ما الذي له وعليه؟ قال: فهذا موضع الخيار له في كلّ منهما بين الترك والفعل؛ لأنّه(1) من الواسع له(2) لا من الواجب في العدل، وأيّهما أراده من عناد لباطل في موضع نفله لما أراده من فضله، /307/ أو عمل على ما أجيز له في الحقّ من رخصة اضطرّ إليها جاز له، ولا لوم عليه لما له في التقيّة من العذر، وفي(3) المخالفة من عظيم الأجر وإن أمكنه مع العجز عن الجهر(4) لأن يكون في السرّ على ما هي به من أصل في ترك أو فعل، فهو الذي عليه، وإلا فلابدّ له في موضع وجوبها من أن يقوم بها متى ما زال المانع، أو يصحّ معه كونها ممّن تجوز منه(5) فتصحّ به لجوازها له في أيّ زمان وموضع لمكان من واحد أو أكثر، من جميع من أقرّ فإنّه مجز في ذلك.
قلت له: فالمشركون من الرجال والنساء البلغ والأطفال، لا يغسلون ولا يصلّى على أحد منهم على حال؟ قال: هكذا ما أجمع عليه المسلمون؛ لأنهما من كرامة الله لمن يكون [في إسلامه](6) من جملة المقرّين في ظاهر أحكامه، فأمّا أولئك على ما هم من الشرك فلا حقّ لهم فيها؛ لأنهم لا من أهل ذلك.
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لا أنه.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أنه.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: من.
(4) ث: الجبر.
(5) زيادة من ث.
(6) زيادة من ث، ق.