الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٠٤قلت له: فإن هو في صباه أسلم فصلّى في أيامه، ولم يكن في ملك أحد من أهل الإقرار، ومات من قبل أن يبلغ في إسلامه؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا يصلّى عليه.
قلت له: فإن كان أحد أبويه مسلما والآخر مشركا؟ قال: فهو في هذا تبع لمن أسلم، وأولى ما به أن يغسل فيصلّى عليه.
قلت له: فإن بلغ فأقرّ بالجملة إلا أنه بقي في زمانه؟ قال: قد قيل فيه: إنه يغسل فيصلّى عليه، /309/ إلا أن يقتل على بغيه محاربا لأهل الحقّ في زحف أو غيره، إلا أنه في حال بغيه، أو يؤخذ في ظلمه بحدّ ما أصابه مصرًّا على ما فعله في حكمه فإنه لا يصلّى عليه، وإن أخذ بما قد لزمه من الحدّ تائبا صُلّي عليه.
قلت له: فالمشرك بربّه والمقرّ به(1) إذا ماتا فلم يفرّق ما بينهما، أو كانوا جماعة؟ قال: قد قيل فيهما: إنهما يغسلان فيصلّى على المقرّ منهما دون المشرك في قصد من يصلّى عليه، والقول في الجماعة كذلك.
قلت له: فإن كان واحد من المسلمين في جماعة من المشركين، أو على العكس من هذا فلا فرق في ذلك؟ قال: هكذا عندي في غسل الجميع عموما، وفي القصد بالصلاة على من يكون من المسلمين خصوصا، إلا أن من حبّ الشيخ أبي سعيد ? أن يجمعوا في هذا الموضع فيصلّى على الجملة مع القصد
(1) زيادة من ث، ق.